ضامن بن شدقم الحسيني المدني
362
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
وفي شهر ذي القعدة سنة 408 توجّه المتوكل على اللّه إلى حسان بلاد جبران فتلقاه أهلها بظاهر قرطبة فقتلوا غلمانه بالحمام وعادوا إلى البلد ، وقتلوا الناصر لدين اللّه ، وكانت مدة ولاية المتوكل على اللّه سنة وسبعة أشهر ، وعمره يومئذ ثمانية وأربعون سنة . فأبو الحسن عليّ المتوكل على اللّه خلّف ابنين : يحيى المعتلي باللّه وإدريس « 1 » وعقبهما فرعان : الفرع الأوّل : عقب يحيى : قد استخلفه عمّه أبو محمّد القاسم المأمون باللّه لمضيه إلى شبليه ، فلمّا بعد عنه إدّعى القيام وطلب النّاس إلى المبايعة لذاته ، فبايعوه لمستهل شهر جمادي الأولى سنة 431 فلقب المعتلي باللّه ، ودعى له بالخلافة ، وفي شهر ذي القعدة سار إلى مالقة واستولى على أمور أمه « 2 » وقرطبة سنة 410 ، وأنفذ عماله بطلب عبد الرّحمن بن عطاف البصري سنة 414 ، فسار نجاد . . . . « 3 » وجبران العامري ، فثار أهلها على عبد الرّحمن وأخرجوه وقتلوا أصحابه ، وأقام نجاد وجبران نحو شهر ، ثمّ حصل بينهما مخالفة ، فمضى جبران إلى . . . . « 4 » فلم يزل بها إلى أن توفى سنة 418 ، فتولى بعده صاحبه زهير بن . . . . « 5 » العامري ، فخلّف ابن مايسر « 6 » الصّنهاجي البربري وقومه وأطاعوا يحيى المعتلي باللّه ، وسلموا إليه البلاد والحصون ، ثمّ سار إلى قرمونه فأرسل القاضي أبو القاسم بن عباد خلفه وقد كمنوا له ، فقتله بشهر محرم الحرام سنة 427 وعمره يومئذ اثنان وأربعون سنة . فيحيى المعتلي باللّه خلّف ابنين : الحسن وإدريس . الفن الرابع : عقب أبي محمّد القاسم المأمون بن ميمون بن عليّ بن عبد اللّه : قال الميركي : كان صالحا عبادا ورعا زاهدا ، إمامي المذهب إلّا أنّه لم يتظاهر به ، عملا بالحديث الشّريف : ( من لا تقية له لا إيمان له ) ، تولى الملك بعد . . . . . « 7 » أخيه أبي الحسن عليّ المتوكل على اللّه فبايعته جميع النّاس ودعى له بالخلافة ، ولقب بالمأمون فكان مقيما بين الرعية راية العدل والإنصاف مانعا عن الظّلم والخلاف ، فاطمأنت بلطفه قلوب العباد ، وعمّرت بحسن سلوكه البلاد ، فبايعه جبران
--> ( 1 ) . وهو المتأيد باللّه ، وتوفي سنة 431 ه . ( 2 ) . وردت هكذا في ب . ( 3 ) . بياض في ب . ( 4 ) . بياض في ب . ( 5 ) . بياض في ب . ( 6 ) . وردت هكذا في ب . ( 7 ) . بياض في ب .